السنن الكبرى للبيهقي ١٦١٩٧
أحمد بن الحسين البيهقي
١٦١٩٧ - قال: وحَدَّثَنا سفيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، أن ابنَ الزُّبَيرِ أقادَ مِن لَطمَةٍ (١) . قال أحمدُ: هَكَذا فى كِتابِى. ورَواه الحُمَيدِىُّ عن سُفيانَ عن ابنِ أخِى عمرٍو، عن عمرٍو. أخبرَناه أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا ابنُ دُرُسْتُويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا الحُمَيدِىُّ. فذَكَرَه (٢) . قال سفيانُ فى رِوايَةِ يَحيَى: اختَلَفَ فيه ابنُ شُبرُمَةَ وابنُ أبى لَيلَى، فقالَ ابنُ شُبرُمَةَ: أنا أُقيدُ. وقالَ ابنُ أبى لَيلَىْ: لا أعرِفُ. لَعَلَّها تَكونُ شَديدَةً فيَلْطُمُ دونَها، ويَكونُ دونَها فيَلْطُمُ أشَدَّ مِنها. قال الشيخُ: فُقَهاءُ الأمصارِ على أن لا قَوَدَ فيها؛ لِقَولِ اللَّهِ تَعالَى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: ١٧٩] . والقِصاصُ هو المُساواةُ والمُماثَلَةُ، واعتِبارُ المُساواةِ فيما بَينَ اللَّطمَتَينِ مُتَعَذِّرٌ واللَّهُ أعلمُ، ورُوّينا فى بابِ قَتلِ الإمامِ وجَرحِه ما يُوهِمُ وُجوبَ القِصاصِ فى الضَّربِ بالخَشَبَةِ والسَّوطِ (٣) ، وذَلِكَ مَحمولٌ عِندَهُم على حُصولِ شَجَّةٍ أو جُرحٍ بها يُمكِنُ اعتِبارُ المُماثَلَةِ فيها، فقَد رُوِىَ ذَلِكَ فى بَعضِ تِلكَ الأخبارِ، أو يَكونُ مَحمولًا على أنَّه رأى تَعزيرَه بأن يُفعَلَ به مِن جِنسِ فِعلِه، واللَّهُ أعلَمُ.
النص كما طُبع
١٦١٩٧ - قال: وحَدَّثَنا سفيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، أن ابنَ الزُّبَيرِ أقادَ مِن لَطمَةٍ (١) . قال أحمدُ: هَكَذا فى كِتابِى. ورَواه الحُمَيدِىُّ عن سُفيانَ عن ابنِ أخِى عمرٍو، عن عمرٍو. أخبرَناه أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا ابنُ دُرُسْتُويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا الحُمَيدِىُّ. فذَكَرَه (٢) . قال سفيانُ فى رِوايَةِ يَحيَى: اختَلَفَ فيه ابنُ شُبرُمَةَ وابنُ أبى لَيلَى، فقالَ ابنُ شُبرُمَةَ: أنا أُقيدُ. وقالَ ابنُ أبى لَيلَىْ: لا أعرِفُ. لَعَلَّها تَكونُ شَديدَةً فيَلْطُمُ دونَها، ويَكونُ دونَها فيَلْطُمُ أشَدَّ مِنها. قال الشيخُ: فُقَهاءُ الأمصارِ على أن لا قَوَدَ فيها؛ لِقَولِ اللَّهِ تَعالَى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: ١٧٩] . والقِصاصُ هو المُساواةُ والمُماثَلَةُ، واعتِبارُ المُساواةِ فيما بَينَ اللَّطمَتَينِ مُتَعَذِّرٌ واللَّهُ أعلمُ، ورُوّينا فى بابِ قَتلِ الإمامِ وجَرحِه ما يُوهِمُ وُجوبَ القِصاصِ فى الضَّربِ بالخَشَبَةِ والسَّوطِ (٣) ، وذَلِكَ مَحمولٌ عِندَهُم على حُصولِ شَجَّةٍ أو جُرحٍ بها يُمكِنُ اعتِبارُ المُماثَلَةِ فيها، فقَد رُوِىَ ذَلِكَ فى بَعضِ تِلكَ الأخبارِ، أو يَكونُ مَحمولًا على أنَّه رأى تَعزيرَه بأن يُفعَلَ به مِن جِنسِ فِعلِه، واللَّهُ أعلَمُ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٦١٩٧ الصفحة