السنن الكبرى للبيهقي ١٢٧
أحمد بن الحسين البيهقي
«"إنَّكُما سَتَجِدانِ بمَكانِ كَذا وكَذا امرأَةً مَعَها بَعيرٌ عليه مَزادَتانِ (٤) ، فأتيانِي بها" "اذهَبِى فإِنّا لم نأَخُذْ مِن مائِكِ شَيئًا، ولَكِن اللَّهَ سَقانا" "اذهب فأفرغه عليك"»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
النص كما طُبع
١٢٧ - أخبرَنا أبو الحسينِ (١) عليّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ بشرانَ رحِمه اللَّهُ تعالَى ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بن مَنصورٍ، حدثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرَنا مَعمَر، عن عَوفٍ، عن أبي رَجاء العُطارِدِيِّ، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قال: سَرَى (٢) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ هو وأَصحابُه، فأصابَهُم (٣) عَطَشٌ شَديدٌ، فأَقبَل رجلانِ مِن أصحابِه -أحسِبُه عَليًّا والزُّبَيرَ أو غَيرَهُما- قال: "إنَّكُما سَتَجِدانِ بمَكانِ كَذا وكَذا امرأَةً مَعَها بَعيرٌ عليه مَزادَتانِ (٤) ، فأتيانِي بها" . قال: فأَتَيا المَرأَةَ، فوَجَداها قَد رَكِبَت بَينَ مَزادَتَينِ على البَعيرِ، فقالا لها: أجيبِى رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -. قالَت: ومَن رسولُ اللَّه؟ هذا الصابِئُ؟ قالا: هو الذي تَعنينَ، وهو رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حَقًا. فجاءا بها، فأَمَرَ رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فجَعَلَ في إناءٍ مِن مَزادَتَيها، ثم قالَ فيه ما شاءَ اللَّهُ أن يَقولَ، ثم أعادَ الماءَ في المَزادَتَينِ، ثم أمَرَ بعَزلاءِ (٥) المَزادَتَينِ ففُتِحَت، ثم أمَرَ الناسَ فمَلَئوا آنيَتَهُم وأَسقيَتَهُم، فلَم يَدَعوا يَومَئذٍ إناءً ولا سِقاءً إلا مَلَئوه، قالَ عِمرانُ: فكانَ يُخَيَّلُ إليَّ أنها لم تَزدَدْ إلا امتِلاءً. قال: فأَمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بثَوبِها فبُسِطَ، ثم أمَرَ أصحابَه فجاءوا مِن زادِهِم حَتَّى مَلَئوا لها ثَوبَها، ثم قالَ ⦗٩٥⦘ لها: "اذهَبِى فإِنّا لم نأَخُذْ مِن مائِكِ شَيئًا، ولَكِن اللَّهَ سَقانا" . قال: فجاءَت أهلَها فأَخْبَرَتهم، فقالَت: جِئتُكم مِن عِندِ أسحَرِ النّاسِ، أوْ إنَه لَرسولُ اللَّه حَقًّا. قال: فجاءَ أهلُ ذَلِكَ الحِواءِ (١) حَتَى أسلَموا كُلُّهُم (٢) . مُخَرَّجٌ في "الصحيحين" مِن حَديثِ عَوفِ بن أبي جَميلَةَ، وفيه: فكانَ آخِرُ ذلِكَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطَى الذي أصابَته الجنابةُ إناءً مِن ماءٍ، فقال: "اذهب فأفرغه عليك" . وهي قائمة تَنظُرُ ما يُفعَلُ بمائِها (٣) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٢٧ الصفحة