مسند عمر بن عبد العزيز ٥٠
الباغندي الصغير
«أَنَّهُ انْتَجَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِطُونَ لَا يَسْمَعُ نَجْوَاهُمَا أَحَدٌ، فَلَمْ يَزَالَا يَتَنَاجَيَانِ فِي الرَّأْيِ حَتَّى أَغْضَبَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عُمَرَ فِي بَعْضِ مَا يُكَلِّمُهُ بِهِ، فَقَبَضَ حَصًى مِنْ حَصَيَاتِ الْمَسْجِدِ، فَحَصَبَ بِهَا وَجْهَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَشَجَّهُ بِالْحَصَى بِجَبْهَتِهِ آثَارًا مِنْ شِجَاجٍ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ كَثْرَةَ تَسَرُّبِ الدَّمِ عَلَى لِحْيَتِهِ قَالَ: أَمْسِكْ عَنْكَ الدَّمَ. فَعَرَفَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ أَنَّ عُمَرَ قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يَهُولَنَّكَ الَّذِي أَصَبْتَ مِنِّي، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْتَهِكُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ مِنْ رَعِيَّتِكَ الَّتِي اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ أَكْثَرَ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي. قَالَ: فَعَجِبَ بِهَا عُمَرُ مِنْ رَأْيِهِ وَحِلْمِهِ، وَازْدَادَ فِي عَيْنِهِ خَيْرًا "»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ أَنَّهُ انْتَجَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِطُونَ لَا يَسْمَعُ نَجْوَاهُمَا أَحَدٌ، فَلَمْ يَزَالَا يَتَنَاجَيَانِ فِي الرَّأْيِ حَتَّى أَغْضَبَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عُمَرَ فِي بَعْضِ مَا يُكَلِّمُهُ بِهِ، فَقَبَضَ حَصًى مِنْ حَصَيَاتِ الْمَسْجِدِ، فَحَصَبَ بِهَا وَجْهَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَشَجَّهُ بِالْحَصَى بِجَبْهَتِهِ آثَارًا مِنْ شِجَاجٍ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ كَثْرَةَ تَسَرُّبِ الدَّمِ عَلَى لِحْيَتِهِ قَالَ: أَمْسِكْ عَنْكَ الدَّمَ. فَعَرَفَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ أَنَّ عُمَرَ قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يَهُولَنَّكَ الَّذِي أَصَبْتَ مِنِّي، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْتَهِكُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ مِنْ رَعِيَّتِكَ الَّتِي اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ أَكْثَرَ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي. قَالَ: فَعَجِبَ بِهَا عُمَرُ مِنْ رَأْيِهِ وَحِلْمِهِ، وَازْدَادَ فِي عَيْنِهِ خَيْرًا "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد عوامة رقمه ٥٠ الصفحة